بقلم الطالب ياسر حديق
في خطوة استراتيجية تهدف إلى مزج الابتكار العلمي بالبعد الإنساني، احتضنت مكتبة جامعة محمد السادس للعلوم والصحة فعاليات النسخة الأولى من المسابقة الوطنية للروبوتات "Parking au Top". وحضر هذا الحدث البارز وزير التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، السيد محمد سعد برادة، في تظاهرة تنظمها مؤسسة للا أسماء للصم وضعاف السمع، التي ترأسها صاحبة السمو الملكي الأميرة للا أسماء، لتشكل محطة رائدة لتعزيز الإدماج الاجتماعي عبر بوابة التكنولوجيا الحديثة.
جمعت هذه التظاهرة، التي تعد الأولى من نوعها على الصعيد الوطني، نحو 200 تلميذ وطالب يمثلون مختلف جهات المملكة المغربية، تباروا ضمن فئات تعليمية تشمل:
سلك الثانوي الإعدادي.
سلك الثانوي التأهيلي.
سلك التعليم العالي.
وقد تمحور التحدي التقني للمسابقة حول تصميم وبرمجة روبوتات ذكية قادرة على تنفيذ مناورات معقدة لركن مقطورات داخل موقف سيارات متعدد المستويات، وتمت تخلية المنافسة بين خيارين من الأنظمة: التحكم عن بعد، أو الاعتماد الكامل على نظام القيادة الذاتية، مما وضع المهارات البرمجية للمشاركين في اختبار حقيقي يحاكي التطور الصناعي الحالي.
أبرز ما أضفى على هذه الدورة تميزا استثنائيا هو التجسيد الفعلي لمبدأ تكافؤ الفرص والعدالة التربوية. فقد شهدت المنافسات مشاركة قوية لتلاميذ صم وضعاف سمع، ومستفيدين من زراعة القوقعة منخرطين في مراكز مؤسسة للا أسماء.
خاض المشاركون من ذوي الهمم التحدي في الظروف التقنية نفسها، ووفق معايير تقييم موحدة وصارمة إلى جانب باقي زملائهم، ليثبتوا كفاءة عالية أظهرت أن العلوم والتكنولوجيا لغة عالمية تتجاوز كل التحديات الجسدية.
تندرج هذه المبادرة الطموحة في سياق رؤية وطنية متكاملة تسعى إلى جعل الابتكار والعلوم أدوات أساسية لتنمية قدرات الشباب المغربي وتيسير اندماجهم السلس في المجتمع الرقمي. كما تطمح التظاهرة إلى تحفيز الناشئة على التفكير الإبداعي، وتطوير حلول تقنية مبتكرة تنطلق من البيئة المغربية لتستجيب لرهانات التطور التكنولوجي العالمي.
حرره الأستاذ(ة):
ياسر حديق