جامعة محمد الخامس بالرباط تتصدر المشهد الأكاديمي الوطني وتثبت مكانتها ضمن أفضل 5% من جامعات العالم في تصنيف "CWUR" لعام 2026 الرباط – خاص أظهرت النتائج الرسمية الصادرة عن مركز تصنيف الجامعات العالمية (CWUR) برسم نسخة عام 2026، استمرار جامعة محمد الخامس بالرباط في قيادة قاطرة التعليم العالي والبحث العلمي على المستوى الوطني، معززةً تموقعها الاستراتيجي في المشهد الأكاديمي الدولي باحتلالها المرتبة الأولى مغربياً ودخولها ضمن النطاق الحرج لأفضل الجامعات عالمياً. صدارة وطنية وحضور دولي وازن وفقاً للتقرير الصادر في مطلع شهر يونيو الحالي، والذي شمل تقييم أزيد من 21,300 مؤسسة جامعية وتعليمية عبر العالم، تمكنت جامعة محمد الخامس من إحراز المرتبة 1011 عالمياً، بحصيلة تنقيط إجمالية بلغت 70.5 نقطة من أصل 100. وتضع هذه المرتبة المتقدمة المؤسسة الرباطية ضمن صفوة المقاصد الأكاديمية الدولية، وتحديداً ضمن أفضل 4.8% من الجامعات على الصعيد العالمي، وهو ما يترجم استدامة الأداء المؤسساتي والقدرة على التنافسية الدولية في بيئة تعليمية عالمية تشهد تسارعاً مضطرداً. مؤشر البحث العلمي: الرافعة الأساسية للتميز بالتأمل في البنية التحليلية لمعايير التصنيف، يبرز مؤشر البحث العلمي (Research Rank) كقوة دفع أساسية وراء هذا الإنجاز؛ حيث تمكنت الجامعة من احتلال المرتبة 966 عالمياً في هذا المحور السيادي. ويعكس هذا الرقم بوضوح حجم الاستثمار الأكاديمي في مجالات النشر العلمي الكمي والكيفي، وتنامي معدلات الاستشهاد (Citations) بالدراسات والأبحاث الصادرة عن مختبرات الجامعة ومراكزها البحثية في المجلات والدوريات العلمية المحكمة ذات الأثر العالي والمدرجة في قواعد البيانات الدولية مثل Web of Science. قراءة مقارنة واستقرار في المؤشرات عند عقد مقارنة نسقية مع نتائج التقرير السابق لعام 2025، يظهر جلياً منحنى الاستقرار البنيوي في أداء الجامعة؛ إذ كانت قد احتلت في العام الماضي المرتبة 992 عالمياً (ضمن أفضل 4.7% عالمياً) بمجموع نقاط بلغ 70.7، ومؤشر بحث علمي في الرتبة 947. إن هذا التذبذب الطفيف في المراتب العددية، مقابل الحفاظ على الصدارة الوطنية المطلقة، يفسره خبراء المؤشرات الأكاديمية بحدة التنافسية الدولية ودخول مؤسسات جامعية جديدة في التصنيف، وليس تراجعاً في المدخلات أو المخرجات الذاتية للجامعة، مما يؤكد صمود النموذج البيداغوجي والبحثي للمؤسسة. دلالات الأبعاد المنهجية لتصنيف CWUR تكتسي نتائج جامعة محمد الخامس أهمية بالغة بالنظر إلى صرامة المنهجية التي يعتمدها مركز CWUR، والتي تقطع مع التقييمات القائمة على الاستبيانات الذاتية، مرتكزة على أربعة محددات موضوعية رئيسية: • كفاءة وتنافسية البحث العلمي (40%): من خلال رصد أوعية النشر المرموقة وعدد الاستشهادات. • جودة التكوين والتعليم (25%): قياساً بمدى النجاح الأكاديمي للطلاب مقارنة بالكتلة العددية للمؤسسة. • مرودية التوظيف (25%): تتبع مدى وصول الخريجين إلى مراكز القرار والقيادة التنفيذية في كبريات الشركات والمنظمات الدولية. • تميز الهيئة التدريسية (10%): من خلال حصر الفاعلين الأكاديميين الحائزين على جوائز وتكريمات علمية دولية رفيعة. يؤسس هذا التميز المتواصل لجامعة محمد الخامس بالرباط أرضية صلبة لتعزيز جاذبية قطاع التعليم العالي المغربي، ويضع أمام الهيئات البيداغوجية والإدارية رهاناً متجدداً لتطوير آليات الحكامة الرقمية، وتجويد بيئة البحث العلمي، تماشياً مع الرهانات الاستراتيجية للمملكة في بناء مجتمع المعرفة وتطوير السياسات العمومية المرتبطة بقطاع التربية والتكوين.