تقرير حول رسالة ماستر: رقمنة تدبير الموارد البشرية ودورها في تعزيز الحكامة الإدارية بالمصالح المركزية لوزارة التربية الوطنية البحث من إعداد الباحثة: زينب المريزق المسلك الجامعي: ماستر حكامة وتدبير أنظمة التربية والتكوين يندرج هذا البحث ضمن سياق مواكبة التحولات البنيوية التي تشهدها منظومة التربية والتكوين بالمغرب، مركزاً بشكل دقيق على مديرية الموارد البشرية باعتبارها الفاعل المحوري في تنزيل السياسات التعليمية. وتتبلور إشكالية الدراسة في قياس مدى مساهمة الرقمنة في تجويد حكامة الموارد البشرية بالمصالح المركزية، والانتقال بها من منطق الإدارة الورقية التقليدية إلى نمط "الحكامة الرقمية". ويسعى البحث إلى تحليل تقاطعات الرقمنة مع مشاريع الإصلاح، لا سيما خارطة الطريق 2022-2026، مع التركيز جوهرياً على دور التحول الرقمي في تقليص زمن معالجة الملفات الإدارية وأتمتة المساطر لضمان سرعة الاستجابة لطلبات الموظفين. كما تولي الدراسة أهمية قصوى لتحديات الأمن المعلوماتي وحماية المعطيات الحساسة، ورصد معوقات التغيير السوسيو-تقنية داخل البيئة المؤسسية. ولتحقيق إحاطة شاملة وموضوعية بهذه الإشكالية، اعتمدت المنهجية على الأدوات والمنطلقات التالية: • المنهج الوصفي التحليلي: المدعوم ببحث ميداني داخل المديرية. • أدوات البحث الميداني: تضمنت إجراء مقابلات مع المسؤولين. • الرؤية النقدية الخاصة: استثمار فترة التدريب الميداني لتقديم قراءة رصينة ترصد الفجوة بين الخطاب الرسمي والممارسة اليومية. • المقاربة المقارنة: ما يميز البحث هو اعتماده على مقاربة مقارنة بين تجربة تدبير الموارد البشرية في المغرب ونماذج دولية رائدة؛ بهدف استخلاص الدروس ونقل أفضل الممارسات العالمية بما يتناسب مع السياق الوطني. وقد أظهرت النتائج الأولية للبحث أن اعتماد الرقمنة بمديرية الموارد البشرية ساهم بشكل ملموس في تسريع معالجة الملفات ومركزة المعطيات، مما رفع من نجاعة الأداء الإداري العام. ومع ذلك، كشفت الدراسة عن وجود إكراهات تقنية وبشرية تحد من بلوغ الأهداف كاملة، ويبرز منها: • ثقل الأنظمة والمعالجة الناتجة عن ضعف صبيب الأنترنيت أو الأعطاب المتكررة للخوادم (Server). • حاجة الموظفين الملحة لتكوين مستمر لمواكبة التحديثات البرمجية المتلاحقة. • صعوبة الانتقال الكلي من النمط الورقي التقليدي إلى النمط الرقمي، مما يولد أحياناً ازدواجية في المهام وضغطاً إضافياً في العمل. وتخلص الدراسة في تركيبها النهائي إلى أن الرقمنة ساهمت فعلياً في تجويد تدبير الموارد البشرية وتسريع معالجة الملفات، غير أن فعاليتها القصوى تظل رهينة بتجاوز هذه الإكراهات التقنية والتنظيمية القائمة. وتكمن القيمة المضافة الجوهرية لهذا البحث في اقتراح نموذج علمي لـ "الحكامة الرقمية" يهدف إلى الرفع من النجاعة الإدارية وضمان استدامة الأنظمة المعلوماتية، من خلال ملاءمة وتطوير البنية التحتية مع متطلبات التحديث المستمر داخل المديرية. • الكلمات المفتاحية: الرقمنة - مديرية الموارد البشرية - الحكامة الإدارية - تقليص الزمن الإداري - الأمن المعلوماتي.