تقرير حول رسالة ماستر: المشاركة الرقمية للمتعلمين وأسرهم ودعم الحكامة بالمدرسة الرائدة :دراسة ميدانية بالقنيطرة مهدية البحث من إعداد الباحثة: ملك الناصري المسلك الجامعي: سلك الماستر، المدرسة العليا للأساتذة بالرباط، جامعة محمد الخامس بالرباط السنة الدراسية: 2025 / 2026 شهد العالم تحولات علمية ومعرفية، وتطورات مذهلة في تكنولوجيا المعلومات والاتصالات في العقود الأخيرة، لا سيما مع بروز أدوات الذكاء الاصطناعي كوسائل سريعة وبديلة اقتحمت جميع المجالات الحياتية، ورفعت من مستوى التنافسية بين المجتمعات بغية الاستثمار في المعرفة والبحث العلمي. وأصبحت التكنولوجيا والرقمنة أمراً لا مفر منه في مجال التربية والتعليم، مما دفع المغرب لاحتضان هذا التحول والشروع في تطبيقه منذ بداية دمج تكنولوجيا المعلومات والاتصالات في التعليم سنة 1996، وصولاً إلى مبادرات مدارس الريادة؛ وذلك بهدف تنمية البيداغوجيات الحديثة وتطوير التكنولوجيا لتحقيق جودة التعليم، خاصة بعد أن أبرزت ظروف جائحة كورونا 2019 فوارق مجتمعية وجغرافية في الولوج إلى الخدمات الرقمية. وتتحدد مشكلة البحث في رصد قلة المشاركة الرقمية الفعلية للتلميذ وعائلته من خلال الدراسات الميدانية، وذلك على الرغم من الاستثمارات الضخمة وتوظيف نموذج "المدارس الرائدة" في هذا المجال. وتتفرع هذه الإشكالية إلى تساؤلات تتعلق بمدى انخراط التلاميذ وأسرهم في تنمية دور الحكامة الرقمية في مدارس الريادة بمدينة القنيطرة، وتأثير الفوارق السوسيو-اقتصادية والمجالية على تكافؤ الفرص في الولوج إلى الخدمات الرقمية، فضلاً عما تخلفه قلة المشاركة الرقمية لأولياء الأمور والتلاميذ على جودة التدبير الإداري والتربوي، ومدى قدرة مدارس الريادة على تجاوز هذه الفوارق الرقمية. وتكمن أهمية الدراسة في تقديم فهم عميق للتحديات النظرية والعملية التي تواجه التعليم الرقمي وشركاء العملية التربوية، مع توفير معطيات تسهم في تحسين استراتيجيات الدمج الرقمي وضمان تكافؤ الفرص عبر إشراك المتعلمين وأسرهم في حياة المدرسة لتعزيز الحكامة. وبناءً عليه، ترتكز أهداف الدراسة على: • رصد وتحليل تحديات انخراط الأسر في المنصات الرقمية. • تقييم تأثير العوامل السوسيو-اقتصادية والمجالية على هذا الانخراط. • تحليل العلاقة بين ضعف الانخراط الرقمي وجودة التدبير الإداري والتربوي. • اقتراح حلول عملية لتجاوز الأمية الرقمية. ومن الناحية المنهجية، اعتمد البحث على الأسلوب الوصفي التحليلي، حيث وُظف هذا المنهج لوصف واقع الانخراط الرقمي الحالي، وتحليل أسباب الصعوبات والعلاقات القائمة بين المتغيرات، مع التركيز الموجه نحو العوامل السوسيو-اقتصادية والمجالية. وتشير النتائج الأولية للبحث إلى استمرارية تركيز السياسات التعليمية الوطنية على دمج التكنولوجيا في التعليم، وهو ما يدعم فرضيات البحث المتعلقة بالتحديات العملية وتأثير الفوارق المختلفة على تحقيق أهداف التعليم الرقمي، وهي النتائج التي تتقاطع بشكل مباشر مع التجربة الميدانية المرصودة في مدارس الريادة بمدينة القنيطرة. • الكلمات المفتاحية للبحث: المشاركة الرقمية - مدارس الريادة - الحكامة الرقمية - الفوارق السوسيو-اقتصادية - التدبير الإداري والتربوي.