تقرير حول رسالة ماستر تحت عنوان: التحول الرقمي في الإدارة العمومية _ الرخص لأسباب صحية نموذجا _ دراسة ميدانية بوزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة البحث من إعداد الباحثة: فاطمة الزهراء تلوث انتقلت وزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، في سياق يتماشى مع باقي القطاعات الوزارية، من نمط الإدارة العمومية الكلاسيكية إلى نموذج الإدارة الحديثة. وقد جاء هذا التحول مدفوعاً بهيمنة الرقمنة على منظومة التدبير العمومي، حيث اتجهت الوزارة تدريجياً نحو رقمنة مساطرها الإدارية عبر إحداث حزمة من النظم المعلوماتية التي أُعتمدت كوسائل تقنية لتبسيط المساطر وتسريع تقديم الخدمات. بيد أن هذه الدينامية واجهت عدة صعوبات وتحديات عرقلت تعميم الرقمنة بشكل كامل، وهو ما تجلى بوضوح في ملف تدبير الرخص المرضية. ويشهد هذا الملف تحديداً بطئاً في التدبير الإلكتروني مع استمرار هيمنة الأسلوب الكلاسيكي القائم على الوثائق الورقية والإجراءات اليدوية، الأمر الذي يترتب عنه عدم إنجاز الملفات وتسويتها داخل الآجال الزمنية المحددة. تبرز الأهمية البالغة لهذا الموضوع من منطلق أن الرخص المرضية تعد من أكثر الملفات الإدارية حساسية؛ ومن ثم، فإن رقمنتها تشكل مدخلاً أساسياً لضمان إنجاز المهام، وتكريس قيم الشفافية والنزاهة. بناءً عليه، تتوخى هذه الدراسة مسح واقع تدبير الرخص المرضية داخل المديرية المعنية، والوقوف على طبيعة المساطر المعتمدة في معالجة الملفات، مع التحقق من مدى وجود رقمنة فعلية في التدبير وقياس أثرها في تسريع الآجال الزمنية للمساطر. ولتحقيق هذه الغايات العلمية، استندت الدراسة إلى المقاربة المنهجية للمنهج الوصفي التحليلي، حيث جرى استهداف عينة قصدية من موظفي مديرية الموارد البشرية وتكوين الأطر التابعة لوزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة،. وتوسلت الدراسة بتوزيع الإستمارات على الموظفين كأداة علمية لجمع البيانات وتفريغها. وقد أفضى المسار التحليلي للبحث إلى استنتاج مركزي يكشف عن تعدد الأنظمة المعلوماتية المستعملة مع تسجيل غياب التنسيق والتواصل فيما بينها، مما يشكل عائقاً بنيوياً يحد من فعالية سيرورة التحول الرقمي. ولتجاوز هذه الوضعية، أقرت الدراسة بمجموعة من الإجراءات الضرورية لضمان تسريع تدبير ملفات الرخص الإدارية بصفة عامة، والمرضية منها بصفة خاصة. وتتمثل هذه الإجراءات في تفعيل نظام التكوين المستمر لفائدة الموظفين، إحداث منصة رقمية موحدة ومتكاملة تسمح بإيداع الطلبات وتتبعها إلكترونياً. وكذا تعزيز التكامل بين الأنظمة المعلوماتية المعتمدة، خاصة MASSIRH وINDIMAJ، مع تبسيط المساطر الإدارية وتقليص آجال معالجة الملفات. . الكلمات المفتاحية: الرقمنة - الرخص المرضية - الموارد البشرية - التحول الرقمي.