تقرير حول رسالة ماستر: دور الحكامة الرقمية في تجويد التعليم العالي بالمغرب - دراسة مقارنة في ضوء التجارب والممارسات الفضلى -البحث من إعداد الباحث: حسن عدي المسلك الجامعي: ماستر حكامة وتدبير أنظمة التربية والتكوين، المدرسة العليا للأساتذة، جامعة محمد الخامس بالرباط ، يهدف هذا البحث إلى تحليل دور الحكامة الرقمية في تجويد البحث العلمي من خلال قياس مستوى نضج أبعادها الثلاثة: البعد التقني، والبعد التدبيري، والبعد الوظيفي، وذلك في إطار تجربة المركز الوطني للبحث العلمي والتقني بالمغرب. وينطلق البحث من فرضية أساسية مفادها أن تعزيز نضج هذه الأبعاد يسهم بشكل مباشر في تحسين جودة مخرجات البحث العلمي وتطوير آليات تدبيره. يعتمد البعد التقني على توفر بنية تحتية رقمية متطورة تشمل الأنظمة المعلوماتية، بما يضمن تدبيرا فعالا للمشاريع البحثية وتيسير الولوج إلى المعلومات العلمية. أما البعد التدبيري فيرتبط بتبني أساليب حديثة في التخطيط والتنسيق والتتبع والتقييم، مما يعزز الشفافية والنجاعة في تخصيص الموارد المالية وتدبير برامج الدعم. في حين يركز البعد الوظيفي على مستوى انخراط الفاعلين واستعمالهم الفعلي للتقنيات الرقمية، بما يسهم في تحسين الأداء المؤسسي وتسريع تداول المعرفة. وتبرز نتائج البحث أن نضج الحكامة الرقمية ينعكس إيجابا على تجويد البحث العلمي من خلال ثلاثة مجالات رئيسة: التمويل، عبر تحسين آليات تدبير الدعم وضمان الشفافية في تخصيصه؛ والتثمين، من خلال تعزيز نقل التكنولوجيا وربط البحث العلمي بالمحيط السوسيو-اقتصادي؛ ودعم النشر العلمي، عبر تطوير المنصات الرقمية وتشجيع الولوج المفتوح وزيادة الإشعاع الدولي للإنتاج العلمي. ويخلص البحث إلى أن الحكامة الرقمية تمثل رافعة استراتيجية لإصلاح منظومة البحث العلمي، حيث تسهم في تحقيق التكامل بين التكنولوجيا والتدبير والاستخدام الفعلي، مما يدعم جودة الأداء البحثي ويعزز تنافسية المؤسسات العلمية على المستويين الوطني والدولي. الكلمات المفتاحية : الحكامة الرقمية ، البحث العلمي بالمغرب ، المركز الوطني للبحث العلمي و التقني ، الجودة.