تقرير حول رسالة ماستر: الذكاء الاصطناعي كآلية لتدبير الموارد البشرية بالمؤسسات التربوية المغربية: دراسة في الإمكانات والتحديات البحث من إعداد الباحث: صلاح الدين الدكني تنطلق هذه الدراسة من إشكالية مركزية تتمثل في التساؤل حول مدى إمكانية توظيف الذكاء الاصطناعي كآلية لتحسين تدبير الموارد البشرية بالمؤسسات التربوية المغربية في ظل التوجه المتزايد نحو الحكامة الرقمية وتحديث أساليب التدبير الإداري. ويسعى البحث إلى استكشاف الإمكانات التي يتيحها الذكاء الاصطناعي في هذا المجال، ورصد مختلف التحديات التي قد تعيق توظيفه بشكل فعال داخل المؤسسات التربوية المغربية، في سياق يشهد تحولات رقمية متسارعة على المستويين الوطني والدولي. ولمعالجة هذه الإشكالية، اعتمدت الدراسة على المنهج الوصفي التحليلي، من خلال تحليل الأدبيات العلمية والنظريات المرتبطة بتدبير الموارد البشرية والذكاء الاصطناعي، بالاستناد إلى مراجع أكاديمية محكمة ودراسات حديثة، خاصة الصادرة باللغة الإنجليزية، نظرا لغنى هذا المجال بالإنتاج العلمي الدولي. كما تم توظيف عدد من التقارير والوثائق الرسمية المرتبطة بالتحول الرقمي والحكامة الرقمية في قطاع التربية والتكوين بالمغرب، بهدف بناء إطار نظري وتحليلي يساعد على فهم واقع هذا التحول واستشراف آفاقه المستقبلية. وقد أظهرت النتائج الأولية للدراسة أن الذكاء الاصطناعي يمثل أحد المداخل الواعدة لتطوير تدبير الموارد البشرية وتحسين نجاعة الأداء الإداري بالمؤسسات التربوية، من خلال ما يوفره من إمكانات مرتبطة بدعم اتخاذ القرار، وتحليل المعطيات، وتجويد العمليات التدبيرية. غير أن تفعيل هذه الإمكانات يظل رهينا بتجاوز مجموعة من التحديات، من أبرزها محدودية البنية التحتية الرقمية، ونقص التكوين المتخصص، والحاجة إلى أطر تنظيمية وتشريعية مؤطرة لاستخدام تطبيقات الذكاء الاصطناعي، فضلا عن التحديات المرتبطة بتدبير التغيير داخل المؤسسات التربوية. وانطلاقا من هذه الخلاصات، يخلص البحث إلى أن إدماج الذكاء الاصطناعي في تدبير الموارد البشرية بالمؤسسات التربوية المغربية يشكل رهانا استراتيجيا مستقبليا يمكن أن يسهم في تعزيز الحكامة الرقمية وتحسين الأداء المؤسسي، غير أن تحقيق ذلك يقتضي توفير الشروط التقنية والتنظيمية والبشرية الكفيلة بضمان تنزيل فعال ومستدام لهذا التحول.