تقرير حول رسالة ماستر: تحليل التدبير الرقمي لمشروع المؤسسة المندمج: الواقع والتحديات البحث من إعداد الباحثة: أمينة البوعبدلاوي المسلك الجامعي: ماستر حكامة وتدبير أنظمة التربية والتكوين أصبح إدماج الرقمنة في تدبير المؤسسات التعليمية رهانًا أساسيًا لتحسين الحكامة التربوية وجودة التعلمات، وذلك في ظل التحولات الرقمية المتسارعة التي يشهدها قطاع التربية والتكوين . ويعد مشروع المؤسسة المندمج آلية مركزية وحجر زاوية لتحقيق هذا التحول وتحقيق استقلالية تدبير المؤسسة التعليمية على المستوى المحلي . وتنطلق هذه الدراسة من هدف رئيسي يتجلى في تحليل التدبير الرقمي لمشروع المؤسسة المندمج، عبر تشخيص الواقع والوضع الحالي، وتحليل أهم التحديات التي تعرقل تفعيل وتنزيل هذا المشروع، مع الوقوف الميداني على مدى مساهمة الأدوات الرقمية المعتمدة (مثل منظومة "مسار" والموقع الرسمي لمشروع المؤسسة المندمج بالمديرية الإقليمية) . ويأتي هذا البحث لفهم طبيعة العلاقة بين الرقمنة ومشروع المؤسسة في سياق الإصلاحات التعليمية المعاصرة بالمغرب . ولبناء مقاربة علمية متكاملة للإحاطة بالإشكالية، اعتمدت الدراسة على المنهج الوصفي التحليلي، وجرى تنزيله عبر آلية دراسة الحالة باستثمار أداوت بحثية متعددة ومتكاملة تمثلت في : تحليل SWOT: كأداة تشخيصية استراتيجية لتحديد نقاط القوة، نقاط الضعف، الفرص، والتهديدات التي واجهت التدبير الرقمي لمشروع المؤسسة المندمج . المقابلات: أُجريت مع بعض الأطر الإدارية والتربوية العاملة بوزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، ومع بعض المديرين الإقليميين . الاستمارة (الاستبيان): تم تطبيقها على عينة متاحة شملت المتصرفين التربويين وأطر التدريس . وقد أسفرت المخرجات التحليلية والميدانية للدراسة عن جملة من النتائج الدالة؛ حيث أظهرت أن إدماج الرقمنة يسهم بشكل إيجابي في تحسين تدبير التعلمات وتعزيز قنوات التواصل بين مختلف الفاعلين التربويين . ومع ذلك، كشف التشخيص عن حزمة من التحديات والإكراهات الجوهرية التي تعيق التنزيل الأمثل للمشروع، ويأتي في مقدمتها : ضعف البنية التحتية الرقمية داخل المؤسسات التعليمية . نقص التكوين المستمر الموجه لفائدة الأساتذة في الشق الرقمي . بروز فوارق مجالية واضحة في مستويات الولوج إلى الوسائل التكنولوجية الحديثة . وتخلص الدراسة في تركيبها النهائي إلى أن نجاح إدماج الرقمنة في مشروع المؤسسة المندمج، وتحقيق غاياته الحكامية، يظل رهينًا ومسؤولاً بتوفير الشروط التقنية والبشرية الملائمة . وتوصي الدراسة بضرورة تعزيز التكوين الرقمي للفاعلين، وتطوير السياسات التربوية الداعمة والمنظمة لإرساء التحول الرقمي المستدام بالمنظومة . الكلمات المفتاحية: الحكامة الرقمية – مشروع المؤسسة المندمج – التحول الرقمي – الحكامة التربوية – الإصلاحات التعليمية في المغرب – التحديات الرقمية في المنظومة التربوية .