بقلم الطالب ياسر حديق أطلقت وزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة مبادرة "الأنشطة الصيفية 2026"، كخطوة استباقية تهدف إلى محاربة الهدر المدرسي وإنقاذ المسار التعليمي للتلميذات والتلاميذ المهددين بالانقطاع عن الدراسة، وتحديدا الفئة العمرية الممتدة من 12 إلى 18 سنة. ولتحقيق هذه الغاية، ينفذ هذا البرنامج عبر مرحلتين متكاملتين تدمجان بين التعلم والترفيه لكسر الرتابة. تركز المرحلة الأولى، المتمثلة في "المدرسة الصيفية"، على تقديم الدعم البيداغوجي وأنشطة التفتح الموجهة للمتعلمين. بينما تأخذ المرحلة الثانية طابعا ميدانيا أوسع من خلال "المخيمات الصيفية" التي تستهدف 7000 تلميذ وتلميذة من مختلف جهات المملكة، وذلك بشراكة استراتيجية مع قطاع الشباب والجامعة الوطنية للتخييم. وتسعى هذه المبادرة في جوهرها إلى ما هو أبعد من الدعم المعرفي البحت، إذ تطمح إلى صقل مواهب المتعلمين، وترسيخ القيم الوطنية في نفوسهم، وتعزيز ثقتهم بأنفسهم. وبفضل هذا المزيج التربوي والترفيهي المدروس، تمهد هذه المحطة الصيفية الطريق أمام التلاميذ لضمان عودة قوية وواثقة إلى فصولهم ومسارهم الدراسي.