عمداء كليات العلوم بالمغرب يحسمون الجدل حول رسوم "التوقيت الميسر" ويؤكدون استمرار مجانية التعليم للطلبة النظاميين أصدرت شبكة عمداء كليات العلوم والعلوم التطبيقية بالرباط بلاغاً توضيحياً حسمت فيه النقاش المثار مؤخراً حول واجبات التسجيل الخاصة بالتكوينات المنظمة وفق نظام "التوقيت الميسر" الموجهة للموظفين والأجراء. وأكدت الشبكة أن هذا الإجراء يستند إلى المرجعية القانونية المؤطرة للتعليم العالي، مع التشديد على الحفاظ الكامل على مجانية التكوين الأساسي لفائدة الطلبة النظاميين. المرجعية القانونية ومبدأ مجانية التعليم أوضحت الشبكة، برئاسة المنسق العام عبد اللطيف مكرم، أن تنظيم التكوينات بالتوقيت الميسر يندرج ضمن الاختصاصات المخولة قانوناً للجامعات بموجب القانون رقم 59.24 المتعلق بالتعليم العالي والبحث العلمي. ويمنح هذا القانون المؤسسات الجامعية الاستقلال البيداغوجي والمالي وإقرار رسوم التسجيل للمهنيين وفق ما هو معمول به في الأنظمة الجامعية دولياً. وفي المقابل، طمأنت الشبكة الرأي العام والأسرة الجامعية بأن التكوين الأساسي بالتوقيت العادي يظل مجانياً بالكامل لفائدة الطلبة النظاميين دون أي مساس بمكتسباتهم. تطوير المسار المهني ودعم البحث العلمي بيّن البلاغ أن نظام التوقيت الميسر جاء لتكريس مبدأ التكوين مدى الحياة وتصحيح الاختلالات السابقة؛ حيث كان الموظف يضطر إما لمتابعة دراسته بالتوقيت العادي مما يتعارض مع التزاماته المهنية، أو الالتحاق بالتكوين المستمر ذي الرسوم المرتفعة بشهادات غير معترف بها وطنياً. ويتيح النظام الجديد للموظفين والأجراء التوفيق بين العمل والدراسة خِلال الفترة المسائية أو عطل نهاية الأسبوع للحصول على شهادات وطنية معتمدة تفتح آفاق الترقية والبحث العلمي. وعن دواعي فرض المساهمة المالية، أشارت الشبكة إلى أن تنظيم الدراسة خارج أوقات العمل الرسمية يشكل إكراهاً تنظيمياً يستوجب تعبئة استثنائية للأطر والأساتذة والمختبرات. وتتوزع مجالات توجيه هذه الموارد المالية الموحدة للموسم الجامعي 2026-2027 كالتالي: • تحسين البنية التحتية: تجويد ظروف الاستقبال والتأطير داخل المختبرات والتجهيزات العلمية. • دعم التأطير الأكاديمي: تحفيز الأساتذة الباحثين على الإشراف العلمي، خاصة في سلك الدكتوراه والأطروحات. • تكافؤ الفرص: الالتزام بالرسوم الموحدة المعتمدة من ندوة رؤساء الجامعات للحد من التفاوتات بين المؤسسات. مراعاة البعد الاجتماعي ورفض التسييس شددت الشبكة على حرص الكليات وهياكلها على مراعاة الوضعية الاجتماعية للموظفين والأجراء، مع صون الحقوق المكتسبة واحترام مبدأ عدم رجعية القواعد القانونية. واختتمت بيانها بالـتأكيد على أن تفعيل التكوين بالتوقيت الميسر يظل قراراً بيداغوجياً محصناً، معربة عن رفضها القاطع لكل محاولات تسييس الشأن الجامعي أو توظيفه لأغراض تبتعد عن معايير الجودة والجدية والمواطنة.