كشف تصنيف مركز تصنيف الجامعات العالمية (CWUR) لسنة 2026 عن حضور متنام للجامعات المغربية ضمن المشهد الأكاديمي الدولي، في مؤشر يعكس دينامية متواصلة يشهدها قطاع التعليم العالي والبحث العلمي، خاصة على مستوى جودة التكوين وتطور الإنتاج البحثي.
وقد تصدرت جامعة محمد الخامس بالرباط قائمة الجامعات المغربية، محتلة المرتبة الأولى وطنيا و1011 عالميا برصيد 70.5 نقطة، ما يضعها ضمن أفضل 4.8% من الجامعات على الصعيد العالمي، وهو إنجاز يؤكد مكانتها كأحد أبرز الأقطاب الجامعية بالمملكة. وجاءت جامعة القاضي عياض بمراكش في المرتبة الثانية، تليها جامعة الحسن الثاني بالدار البيضاء في المركز الثالث، بفوارق طفيفة تعكس تنافسا إيجابيا بين هذه المؤسسات. كما شمل التصنيف جامعات أخرى، من بينها جامعة محمد الأول بوجدة، وجامعة محمد السادس متعددة التخصصات، وجامعة سيدي محمد بن عبد الله بفاس، مما يدل على اتساع دائرة التميز الأكاديمي وطنيا.
ويعتمد هذا التصنيف على مؤشرات دقيقة تشمل جودة التعليم، وقابلية توظيف الخريجين، وجودة هيئة التدريس، إضافة إلى الأداء البحثي الذي برز كعامل حاسم في تحسين تموقع الجامعات المغربية خلال هذه الدورة، وهو ما يعكس تناميا في الاهتمام بالإنتاج العلمي والانفتاح على متطلبات التصنيفات الدولية.
وفي هذا السياق، تبرز هذه النتائج أهمية ترسيخ حكامة جامعية فعالة، تقوم على التخطيط الاستراتيجي المبني على معطيات دقيقة، وربط المسؤولية بالمحاسبة، وتعزيز استقلالية المؤسسات الجامعية في تدبير شؤونها الأكاديمية والبحثية. كما تبرز الحاجة إلى تطوير آليات التتبع والتقييم، وتوجيه الموارد بشكل عقلاني نحو أولويات البحث والابتكار، بما يسهم في تحسين جودة الأداء الأكاديمي وتعزيز التموقع الدولي للجامعات المغربية، في أفق تحقيق قفزة نوعية تستجيب لتحديات اقتصاد المعرفة.
حرره الأستاذ(ة):
سامية أخوادر