احتضنت مدينة مراكش، خلال الفترة الممتدة من 10 إلى 13 يونيو 2026، فعاليات المهرجان الوطني للمواطنة، الذي نظمته وزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة بشراكة مع الرابطة المحمدية للعلماء وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي (UNDP)، في إطار الجهود الرامية إلى تعزيز التربية على القيم وترسيخ مبادئ المواطنة والسلوك المدني لدى الناشئة. ويشكل هذا الموعد التربوي الوطني محطة بارزة ضمن برامج الحياة المدرسية، حيث جمع ما مجموعه 160 تلميذة وتلميذاً يمثلون مختلف الأكاديميات الجهوية للتربية والتكوين بالمملكة، في فضاء يزاوج بين الإبداع الفني والتكوين القيمي، ويتيح للمتعلمين التعبير عن تصوراتهم ومواقفهم تجاه قضايا المواطنة والعيش المشترك من خلال أشكال فنية وتواصلية مبتكرة. وشهد المهرجان تنظيم منافسات في مجالي المسرح التفاعلي والقصة المصورة، باعتبارهما من الوسائط التربوية القادرة على تقريب القيم الإنسانية من المتعلمين وتنمية قدرتهم على التعبير والإبداع والتواصل. وقد قدم المشاركون أعمالاً عكست وعياً متقدماً بقضايا المسؤولية المجتمعية والتسامح واحترام الاختلاف وحماية البيئة والمشاركة الإيجابية في الحياة العامة. كما تضمن برنامج التظاهرة مجموعة من الأنشطة والورشات التكوينية واللقاءات التواصلية التي هدفت إلى تطوير المهارات الحياتية والفنية للتلاميذ، وتعزيز قدراتهم على التفكير النقدي والابتكار والعمل الجماعي، فضلاً عن إتاحة فرص للتبادل الثقافي والتربوي بين المشاركين القادمين من مختلف جهات المملكة. ويؤكد هذا الحدث الوطني أن المدرسة المغربية تواصل أداء رسالتها في إعداد أجيال متشبعة بقيم المواطنة والمسؤولية، وقادرة على الإسهام الفاعل في بناء مجتمع متضامن ومنفتح ومتوازن. كما يعكس الاهتمام المتزايد الذي توليه المنظومة التربوية لتكوين المتعلم في أبعاده المعرفية والوجدانية والسلوكية، باعتباره رهاناً أساسياً لتحقيق التنمية المستدامة وتعزيز التماسك الاجتماعي.