أي نموذج تربوي للرفع من جودة التربية والتكوين
سلا 18 يناير 2025 _ احتضنت بمقر جماعة سلا باب بوحاجة من الساعة 3 بعد الزوال إلى الساعة 6 مساء دورة تكوينية من تنظيم المركز الوطني للدراسات والأبحاث في العلوم الإنسانية والاجتماعية ، تحت عنوان " أي نموذج تربوي للرفع من جودة التربية والتكوين " بمشاركة الأستاذ والمفتش الممتاز والخبير التربوي عبد الغفور الواثق العلوي ، وأيضا الأستاذ بلال العثماني رئيس المركز ، وقد تم تسييرها من طرف الأستاذ عبد العلي داني . التجديد التربوي المفهوم والآليات : ركزت مداخلة الأستاذ عبد الغفور العلوي على مفهوم التجديد التربوي وما له من حمولات معرفية سواء في حقل علوم التربية أو الديداكتيك ، حيث اعتبر أن التجديد التربوي هو سيرورة يتم التحول فيها من نمط في التعلم قديم إلى حديث ينمي الإبداع والابتكار في العملية التعليمية ، كما ينبغي أن يحقق الأهداف المسطرة في الرؤية الاستراتيجية 2015 / 2030 . وقد قدم بعض مجالات التجديد التربوي كمسايرة المناهج الدولية المتطورة في العلوم واللغات والرياضيات ثم استخدام التكنولوجيات الحديثية في التدريس . لينتقل بعد ذلك للتفصيل في بعض المصطلحات المرتبطة بالتجديد التربوي كمفهوم الابتكار التربوي الذي اعتبره مدخلا رئيسا من مداخل الارتقاء بالمدرسة ؛ وقد قدم مجالين للابتكار : الأول يتمثل في المؤسسة التعليمية من خلال تخطي الأهداف التقليدية إلى الارتقاء لمستوى تحفيز المتعلمين لتطوير تعلماتهم ؛ الثاني طرح فيه الأستاذ تساؤلا عن إمكانية ابتكار منهاج يساير تلميذ القرن 21 وأيضا الطفرة الرقمية . ومما تطرق أيضا له هو مفهوم الجودة في المجال التربوي معتبراً إياه مجموعة من المواصفات المتوقعة في المنتوج التعليمي , وذلك من خلال معايير مختلفة ومتنوعة تلتقي في مواصفات الخرجين من المدارس ونتائج تحصيلهم الدراسي . وهناك معايير أخرى كجودة المناهج والمقررات , وجودة البيئة التحتية , وكفاءة الأطر التربوية والإدارية إلخ . بعد ذلك قام باقتراح آليات لإصلاح المنظومة التربوية : _ تحيين البرامج التربوية _ العناية بالموارد البشرية _ الحكامة التربوية على مستوى التدبير والتسيير _ تحديد المعايير الواجب توفرها في الأستاذ والمربي من التعليم الأولي إلى الجامعي . _ التركيز على الكفايات التي يجب اكتسابها نهاية كل سنة _ توفير التكنولوجيات الحديثة والظروف الملائمة للتعلم _ تكوين الأساتذة تكوينا متينا وتحفيزهم على مزيد من التكوين الذاتي والتحسين من الأساليب التربوية _ تعزيز استعمال الرقمنة في المجال التعليمي وبين المتعلمين . _ القيام بالفصل المعكوس واعتماد الأنشطة التطبيقية أكثر كل هذه مقترحات قدمها الأستاذ حول التجديد التربوي وآلياته , ليخلص في الأخير إلى أن الإصلاح التربوي هو واسع ومتداخل الأطراف ويكون في مجالات عدة دون إغفال أحدهما عن الآخر . أنماط التعلم : بعد مداخلة المفتش قدم الأستاذ بلال العثماني ورشة حول أنماط التعلم الأساسية وهي ( التعلم البصري , التعلم السمعي , التعلم الحركي ) , معرفا بذلك كل نمط من هذه الأنماط ومدى أهميتها في نجاعة إيصال الدرس بشكل سليم يراعي مختلف طرق التعلم لدى التلاميذ . بعد هذا عرج على الأساليب والوسائل التي من خلالها نستطيع تمييز كل تلميذ ونمط تعلمه الخاص به , فالطالب البصري يميل للتعلم بالصور والفيديوهات والطالب السمعي يميل إلى الاستماع والإنصات والقراءة الجهرية , والطالب الحركي يميل للتقرب ممن يتحدث معه يتفاعل مع حركات الأستاذ . ثم قام بتمرين تطبيقي من خلال أسئلة متعددة الاختيارات طرحها على الحضور وصنف كل واحد بحسب اختياراته , وأخيرا عرج على بعض نماذج التعليم الفعال خصوصا نموذج مكارثي , ونموذج روبرت غانغ . بعد ذلك كانت مناقشات وتفاعلات مع الحضور بمداخلات أثرت النقاش وكانت أغلبها تدلي بدلوها في أساليب الإصلاح والاختلالات الموجودة فيها والتعثرات التي تعترض طريقها . ليختتم النشاط بتوزيع شهادات المشاركة على الأساتذة وشواهد الحضور على الطلبة الحاضرين.
بوابة الحكامة التربوية
Commentaires